الرئيسية » أراء ومواقع » إلى لجنة التشريفات الملكية والأوسمة: أليس فيكم رجل رشيد؟

إلى لجنة التشريفات الملكية والأوسمة: أليس فيكم رجل رشيد؟

على مشارف عيد العرش أصبح المواطن المغربي العادي يتطلع بفضول لمراسيم توزيع الأوسمة الملكية، هذا الحفل الذي أضحى في السنوات الأخيرة يستأثر بعظيم الاهتمام لتباين فئات واختصاصات المنعم عليهم من أبناء هذا الوطن. والسؤال الذي نجهر به لأسماع هذه اللجنة المحترمة: ماهي المعايير التي تراعى في اختيار هؤلاء الأشخاص؟

صحيح أن متابعتنا لهذه المراسيم مكنتنا من التعرف على مجموعة من المواطنين، رجالا ونساء، من خدام الوطن الصح الذين يجهدون في مسارات تخصصاتهم العلمية والفكرية لاعلاء شأن المواطن العربي المغربي في ظل زحمة التميز الغربي، لكن هذا لا يمنعنا من العجب والاستغراب بل والصدمة والبلادة وعدم الفهم إذ يمر بين الممنوحين وجه لا محل له من التصنيف (ولا ضرورة لشرح الواضحات).

إن الوسام الملكي في المجتمع المغربي له قيمته في الذاكرة الجمعية، لذا أقول بأنه يحسن إعادة النظر في معايير المنعم عليهم حتى تعود لهذه الأوسمة قيمتها الرمزية، فلا يعقل أن يقف في الصف نفسه للحصول على وسام ملكي باحث وعالمي وأستاذ جامعي، ونابغة في الطب والهندسة و… ،مع راقصة عارية تبيع الفرجة في الخليخ…

وقمة المهزلة أن مذكرة الأوسمة الملكية التي تحرص وزارة التربية الوطنية على تمريرها ليتملى في حسنها الأساتذة وهم يدركون استحالة الفوز بوسام لوجود شرط تعجيزي مفاده مراكمة أقدمية لا يتسنى للعديدين تحصيلها وهم على قيد الحياة، ناهيك عن كون الاوسمة بالتعليم تسحب من موظف بالمندوبيات الاقليمية (النيابات سابقا) وتكون عبارة عن شهادة تقديرية ورقية بدون اطار او حتى غلاف + زر بلون ذهبي مع شريطين اخضر و احمر دون احتفال او حتى كلمة شكر …وكم يحز في النفس أن يتم سحب هذه الوثيقة بهذه الطريقة كما تسحب أي وثيقة إدارية، فترى ملامح هذا الأستاذ صحيفة تنطق بالهوان والحكرة وهو الذي افنى حياته و شبابه في مهنة من أسمى المهن وإذ يحالفه حظ التوشح بالوسام قبل سكنى اللحد يجد هبته لا تعدو أن تكون ورقة لا تساوي قيمتها 0.50 سنتيم بالابيض و الاسود مع طابع إداري… (ما أمر طعم الحكرة فيك يا وطني).

إن قيمة الوسام الملكي من قدسية ومقام صاحب الجلالة ومكانته في قلوب العامة من رعيته، والحال هذه لم لا يجتهد القائمون على هذا الأمر ويعملوا على اختيار أناس من العامة عرفوا في مجال عملهم البسيط بالشرف والنزاهة واحترام الغير لهم، وإن كان هذا الانسان بائع لبن أو حمالا أو بناء أو صاحب دكان بقالة في حي شعبي بسيط… فهؤلاء هم كذلك رعايا صاحب الجلالة …

أم تراهم لا يستويان مثلا؟

” رب مبلغ أوعى من سامع” … تحياتي بهيجة حساني

عن سطات أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الانتفاضات الورقية للنقابات

سأنطلق من العنوان “الانتفاضات الورقية ” لأذكر بأن مناسبة هذا الحديث هو نقاش مع أحد ...